بدايات الرعاية الصحية في الإمارات

قبل منتصف أربعينيات القرن العشرين، لم تكن الرعاية الصحية متوفرة أمام شعوب الإمارات المتصالحة إلا عن طريق الطبّ التقليدي، وكان السفر لدواعي العلاج في المرافق الطبية الحديثة حكراً على العائلات الأكثر يسراً والتي كانت تسافر إلى الخارج لتلقي العلاج.

تغيّر واقع الأمر في منتصف أربعينيات القرن العشرين عندما بادرت شركات النفط إلى إنشاء مستوصفات صغيرة وتعيين الأطباء لتوفير الخدمات الطبية لموظفيها في الحقول النفطية. إضافةً إلى ذلك، أخذت الحكومة البريطانية على عاتقها تعيين الطبيب المقيم في دبي الدكتور ماكولي. بدعمٍ من حكّام الإمارات، قام هؤلاء الأطباء بمعالجة السكّان المحليين عندما كانوا يعانون من حالات مرضية قصوى تستلزم رعاية طبية طارئة.

النسب المرتفعة لوفيات الأطفال كانت واحدة من العوامل المقلقة التي دفعت بالحكّام إلى إنشاء المستشفيات وتجهيزها من أجل توفير الخدمات الطبية بالمستوى المناسب تلبيةً لاحتياجات السكّان. شهد مطلع الخمسينيات أعمال التطوير تجسيداً للطموح بإنشاء المستشفيات الحديثة في الإمارات.

يهدف هذا المعرض الافتراضي إلى استعراض أولى خطوات التطوّر في الرعاية الصحية عن طريق عدد كبير من الوثائق والتقارير والصور والفيديوهات التي تروي تاريخ نشأة القطاع الطبي في الإمارات، وبعد ذلك في دولة الإمارات العربية المتحدة. تفتخر دولة الإمارات اليوم بنظام متطوّر للرعاية الصحية وبأحدث المرافق الريادية على أرضها، وهذا ما يرفع من أهمية سعينا إلى استذكار خطوات هذه المسيرة المهمة من خلال هذا المعرض.

 

 

الستينيات

 

بداية التطوّر مع افتتاح مستشفيين في أبوظبي، وتوسيع مستشفى آل مكتوم في دبي، وتكليف طبيب متنقل وإنشاء مستوصفات في مختلف أنحاء الإمارات.

 

 

السبعينيات

 

قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 أدّى إلى إنشاء وزارة الصحة العامة والمزيد من التطوّر السريع في مجال الرعاية الصحية في الدولة الناشئة.

مقال صدر في صحيفة الاتحاد بشأن زيارة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى مستشفى الكورنيش، 4 مايو 1977. © صحيفة الاتحاد

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أثناء زيارته مستشفى أبوظبي الجديد، يرافقه الدكتور عبد الرحيم جعفر وخلفان الرومي، 3 يونيو 1978. © وام

 

 

الثمانينيات وحتى مطلع القرن

 

تطوّرات طبيّة مهمّة